مكي بن حموش
7782
الهداية إلى بلوغ النهاية
من الملائكة . ودل على ذلك قوله قبل ذلك فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً « 1 » قال ابن جبير : أربعة حفظة من الملائكة مع جبريل عليه السّلام . وقيل معنى الآية : ليعلم اللّه ذلك علما مشاهدا « 2 » تجب عليه المجازاة فأما الغيب فقد علمه ، كقوله وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا « 3 » . - وقوله « 4 » : وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ . . . [ 28 ] . أي : وعلم كل ما عندهم يعني الرسل قبل محمد ، قال ابن جبير معناه ليعلم الرسل أن ربهم قد أحاط بهم فيبلغوا رسالات ربهم « 5 » . - ثم قال : وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً [ 28 ] . أي : وعلم عدد كل شيء ، [ و عَدَداً ] « 6 » منصوب « 7 » على التمييز « 8 » .
--> ( 1 ) حكاه الماوردي في تفسيره : 4 / 330 عن ابن جبير مختصرا ، وكذا ابن عطية في المحرر 16 / 142 ، وابن الجوزي في زاد المسير 8 / 386 ، وانظر : ه بتمامه في تفسير القرطبي 19 / 30 ، إلا أنه ذكر في أوله الملائكة بدل جبريل . وأخرج الطبري في جامع البيان 29 / 123 نحوه عن ابن عباس . ( 2 ) أ : مشاهدة . ( 3 ) آل عمران : 140 وهذا أحد وجهين أجازهما الزجاج في معانيه 5 / 238 قال : " وما بعده يدل على هذا وهو قوله وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً . وحكاه الرازي في تفسيره : 30 / 170 عن أكثر المحققين . ( 4 ) أ : ثم قال . ( 5 ) انظر : جامع البيان 29 / 123 ، وتفسير القرطبي 19 / 31 . ( 6 ) م : وعدد . ( 7 ) أ : منصوبا . ( 8 ) انظر : إعراب ابن الأنباري 22 / 468 .